ابن النفيس
599
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة البندق وأفعاله على الإطلاق لما كانت الأرضيّة في هذا النبات ، وفي ثمرته كثيرة - والمائيّة قليلة - فجوهر هذا النبات ، وجوهر ثمرته ؛ لا شك أنّ كلّا منهما : يابس . ولما كان طعم هذه الثمرة يخلو « 1 » عن الحرافة « 2 » ، فجوهرها « 3 » - لا محالة - يخلو « 4 » عن الناريّة إذ لو كان فيه ناريّة ، لزمها أن تحدث الحرافة ، فكان يكون في طعم هذه الثمرة حرافة . وليس كذلك . ( وكذلك « 5 » ، هذه الثمرة تخلو « 6 » عن الناريّة ؛ فلذلك حرارتها ليست بكثيرة . ولما كانت مائيّة هذه الثمرة ) « 7 » يسيرة قابضة ، فبرودتها ليست بكثيرة . فلذلك هذه الثمرة ، لابد وأن تكون قريبة من الاعتدال في الحرارة والبرودة وكلاهما « 8 » فيها ضعيفتان . وذلك لأنّ بردها إنما هو من المائيّة والأرضيّة العفصة وهما في هذه الثمرة قليلتان « 9 » . وفيها أرضيّة تميل إلى الحرارة قليلا ، لأجل ميلها
--> ( 1 ) ه ، ن : تخلوا . ( 2 ) ه ، ن : الحرارة . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) ن : يخلوا . ( 5 ) ن : ولذلك . ( 6 ) ن : تخلوا . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ه . ( 8 ) ه ، ن : وكليهما . ( 9 ) : . قليلتين !